الصالحي الشامي
314
سبل الهدى والرشاد
منه . الباب التاسع والعشرون في وفود جعدة إليه صلى الله عليه وسلم ( قال أخبرنا هشام بن محمد عن رجل من بني عقيل قال : وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب . وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفلج ضيعة وكتب لهم كتابا وهو عندهم ) . الباب الثلاثون ( في وفود جعفي إليه صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد ( 1 ) رحمه الله تعالى : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه ، وعن أبي بكر بن قيس الجعفي قالا : كانت جعفي يحرمون القلب في الجاهلية فوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منهم . قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مران بن جعفي ، وسلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع ، وهما أخوان لام ، وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك من بني حريم بن جعفي . فأسلما . فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بلغني انكم لا تأكلون القلب ) . قالا : نعم . قال : ( فإنه لا يكمل اسلامكما الا بأكله ) ودعا لهما بقلب ، فشوي ، ثم ناوله سلمة بن يزيد ، فلما أخذه أرعدت يده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كله ) . وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيس بن سلمة كتابا نسخته : ( كتاب من محمد رسول الله لقيس بن سلمة بن شراحيل ، أني استعملتك على مران ومواليها ، وحريم ومواليها ، والكلاب ومواليها ، ( من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصد ق ماله وصفاه ) . ( قال الكلاب : أود ، وزبيد ) وجزء ابن سعد العشيرة ، وزيد الله بن سعد ، وعائذ الله بن سعد ، وبنو صلاة من بني الحارث بن كعب . . ثم قالا : يا رسول الله ان أمنا مليكة بنت الحلو كان تفك العافي ، وتطعم البائس ، وترحم المسكين ، وانها ماتت وقد أدت بنية لها صغيرة فما حالها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الوائدة والموؤودة في النار ) . فقاما مغضبين . فقال : ( إلي فارجعا ) . فقال : ( وأمي مع أمكما ) . فأبيا ومضيا وهما يقولان : والله ان رجلا أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل الا يتبع . وذهبا . فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه وطردا الإبل .
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 89 .